السيد محمد الصدر
55
أضواء على ثورة الحسين ( ع )
والله لا يخلف الميعاد . وقد يخطر في الذهن : أنه يكفي الإعداد للظهور في العشر السنوات الأخيرة السابقة عليه في علم الله سبحانه . قلنا : كلا ، فإن الحال في هذه العشر سنوات أيضاً تحتاج إلى سبب وسببه يحصل في العشر سنوات التي قبلها . وهكذا إلى أن يصل إلى عصر صدر الإسلام ، ويتصل بالأئمة المعصومين ( عليهم السلام ) وأصحابهم . بل يتصل بما قبل الإسلام منذ نزول آدم ( ع ) فما بعده ، لأن ذلك كله نظام واحد متصل ومتسلسل يتبع بعضه بعضاً في الحكمة الإلهية كنظام الخرز . الوجه السادس : إن ما ذكرناه من الوجوه السابقة قد يناقش في عمومها لكل أصحاب الأئمة أو قل : لكل تصرفاتهم . وإن كان الوضع السابق يجعلها شاملة على أي حال . ولكن المقصود الآن : إن بعض التصرفات من بعض أصحابهم غير الخاصة منهم ، يمكن أن تكون على خطأ أو قابلة للمناقشة بشكل وآخر . وليس بالضرورة أن تكون الأقوال والأفعال والتصرفات الموجودة في ذلك الحين ، ضرورية الحمل على الصحة ، ويكون التاريخ مسؤولًا عن تصحيحها . بل يمكن نقدها واعتبارها باطلًا فعلًا ، وتحميل مسؤوليتها على أصحابها . سواء اعتبرناهم معذورين فعلا عنها غفلة أو جهلا أو غير معذورين باعتبار التفاتهم إليها وتعمدهم لها . وهذا يكون موكولًا إلى الباحث التاريخي . ولا حاجة الآن إلى تسمية أحد بهذا الصدد .